السيد الخميني
70
كتاب البيع
لا أقول : إنّها موضوعة للموجود ; فإنّه واضح البطلان ، بل الألفاظ موضوعة للطبائع ، لكن للمتّصفة بالوصف العنواني فعلاً ، فلا تصدق « النار » على ما هي نار بالقوّة والشأنيّة ، ولا « العالم » على المتلبّس بالعلم شأناً وبالقوّة . فعلى هذا : يكون البيع هو المبادلة الفعليّة ، وهي متقوّمة بالإيجاب والقبول ; ضرورة عدم فعليّة التبادل في الإضافة إلاّ مع القبول ، فالإيجاب لا يكفي في فعليّة التبادل ، كما لا يخفى . توهّمات حول تعريف المصباح ودفعها ثمّ إنّه يرد على هذا التعريف أُمور قابلة للدفع : منها : أنّه تعريف بالأعمّ ; فإنّ المبادلة بين المالين يمكن أن تكون في ذاتهما ، أو صفتهما ، أو سائر الإضافات غير إضافة الملكيّة أو نحوها . ويدفع : بأنّ الظاهر من المبادلة بين المالين أن تكون الماليّة دخيلة فيها ، فتكون المبادلة بين المالين بما هما كذلك ، وسائر المبادلات ليست بما هما ما لان . وتوهّم : شموله لتبادل ماليّة أحدهما بماليّة الآخر ; بمعنى أنّ ما كانت ماليّته عشرة دراهم صارت بالتبادل عشرين وبالعكس . مدفوع : بأنّه غير معقول عادة ، فالقرينة العقليّة دالّة على عدم إرادته . وتوهّم : عدم جواز الاتّكال على القرائن اللفظيّة أو العقليّة في الحدود وهم ، بعد فهم العقلاء من الكلام ما هو المقصود ، ولا شبهة في أنّ المتفاهم من هذا الكلام هو التبادل في الملكيّة ونحوها .